عامر النجار

218

في تاريخ الطب في الدولة الإسلامية

. . علامة من ظهر له ذلك أن يسودّ ذلك العضو حتى يظن أن النار أحرقته . وكذلك إن كانت سبب الفساد عن لسع بعض الهوام كعقرب البحر أو الأفعى أو نحو ذلك . . . فإن كان الفساد أو اللسعة في طرف الأصبع فلا تهمل الفساد حتى يسعى ويأخذ في زندى الذراع ، فإن حدث فاقطع الذراع عند المرفق في المفصل نفسه ، فإن جار الفساد ورأيته أخذ إلى نحو المنكب فإن ذلك موت العليل . . . وكذلك تفعل بالرجل ، إذا أخذ الفساد الأصبع فاقطع عند أحد السلاميات وإن أخذ في مشط الرجل فاقطع الرجل بأسرها ، فإن صعد إلى الركبة فاقطع الساق عند مفصل الركبة ، فإن كان الفساد قد بلغ الركبة فليس فيه حيلة إلا تركه وإسلام العليل إلى الموت » . . . من هذا الوصف نجد أن الزهراوى يصف الغنغرينا وصفا جيدا وينصح بإجراء عملية البتر . وهو يجرى العملية حتى مفصل المرفق في الذراع ومفصل الركبة في الساق ، وفيما يلي يصف طريقة قطع العضو ونشره : . . « تشد رباطا في الموضع الذي تريد قطعه وشد رباطا آخر فوق الموضع ويمد خادم الرباط الواحد إلى أسفل وخادم آخر يمد الرباط الأعلى إلى فوق ، وتجرد أنت اللحم بين الرباطين بمبضع عريض حتى ينكشف اللحم كله ، ثم تقطع أو تنشر ، فإن حدث نزف دم في خلال عملك فاكو الموضع بسرعة » . . . وفي الفصل الواحد والتسعين : يتكلم عن « قطع الدوالى وعلاجها » فيقول : « الدوالى هي عروق ملتوية غلاظ ، مملوءة فضولا سوداوية تحدث في أكثر أعضاء الجسم ، وأكثر حدوثها في الساقين ولا سيما سوق الشيوخ والحمالين والأكارين .